إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم مرسلا
و أنفسنا و أنفسكم) أي هلموا نجتمع و يدعو كل منا و منكم أبناءه و نساءه و نفسه الى المباهلة، و
في صحيح مسلم لما نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاطمة و حسنا و حسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي
(ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين) أي تتضرع الى اللّه فنقول: اللهم العن الكاذب منا في شأن عيسى، فلما دعاهم الى المباهلة امتنعوا و قبلوا بالجزية، عن ابن عباس أنه قال: لو خرج الذين يباهلون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لرجعوا لا يجدون أهلا و لا مالا. قال أبو حيان: و في ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بصدقه شاهد عظيم على صحة نبوته ثم قال تعالى:إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُ أي هذا الذي قصصناه.
و منهم
العلامة صلاح الدين محمد بن شاكر الشافعي في «عيون التواريخ» (ج ١ ص ١٤٤ و النسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتى بايرلندة) قال: و أما نصارى نجران فإنهم أرسلوا العاقب و السيد في نفر منهم الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أرادوا مباهلته فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي اللّه عنهم، فلما رأوهم قالوا: هذه وجوه لو أقسمت على اللّه أن يزيل الجبال لأزالها، و لم يباهلوه و صالحوه على ألفي حلة ثمن كل حلة أربعون درهما، و على أن يضيفوا رسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و جعل لهم ذمة اللّه و عهده و شرط عليهم أن لا يأكلوا الربا و لا يتعاملوا به.
و منهم
العلامة محمد على الانسى في «الدرر و اللئال» (ص ٢٠٨ ط بيروت) قال:
ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره حديث دعوة وفد نجران للمباهلة و هو الذي قرأ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قوله تعالىفَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا