إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٤ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله«ان الدقة حرام على محمد و آل محمد لى الله عليهم أجمعين»
عليه و سلّم كان منادي الدين بقوله «ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان». او لأنه سأل اللّه عز و جل في ذلك حيث رأى الجنة في المنام و على أشجارها مكتوب «لا اله الا اللّه، محمد رسول اللّه»، و سأل جبريل عن ذلك فأخبره عن حاله فقال:
يا رب أجر ذكري على لسان أمة محمد، أو لقوله «و اجعل لي لسان صدق في الآخرين»، أو لأنه أفضل من بقية الأنبياء عليهم الصلاة و السّلام، أو لأن اللّه سماه أبا المؤمنين في قوله «ملة أبيكم ابراهيم»، أو لأمر النبي صلّى اللّه عليه و سلم باتباعه لا سيما في أركان الحج، أو لأنه لما بنى البيت دعا
بقوله «اللهم من حج هذا البيت من شيوخ أمة محمد فهبه مني و من أهل بيتي»
ثم دعا اسماعيل للكهول، ثم اسحق للشباب، ثم سارة للحرائر من الإناث، ثم هاجر للموالي، فلذلك اختص بذكره هو و أهل بيته. قلت: و في اكثر هذه الأجوبة ما يحتاج الى صحة النقل. و اللّه الموفق.
و ثانيهما: قال شيخنا: اشتهر السؤال عن موقع التشبيه في قوله «كما صليت على ابراهيم» مع أن المقرر أن المشبه دون المشبه به، و الواقع هاهنا عكسه، لأن محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم وحده أفضل من ابراهيم و آل ابراهيم، لا سيما و قد أضيف اليه آل محمد، و قضية كونه أفضل أن تكون الصلاة المطلوبة له أفضل من كل صلاة حصلت أو تحصل لغيره.
و أجيب عن ذلك بأجوبة:
«الأول» أنه قال ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من ابراهيم، و قد أخرج مسلم من حديث انس أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه و سلم: يا خير البرية، قال ذلك ابراهيم، أشار اليه ابن العربي، و أيده أنه سأل لنفسه التسوية مع ابراهيم، و أمر أمته أن يسألوا له ذلك، فزاده اللّه تعالى بغير سؤال أن فضله على ابراهيم. و تعقب: