إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٦ - و منها ما روى مرسلا
و جاء
في رواية أخرجها الطبراني عن أم سلمة أنها قالت: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه صلّى اللّه عليه و سلّم من يدي و قال: انك على خير.
و
في رواية أخرى رواها ابن مردويه عنها قالت: أ لست من أهل البيت؟ فقال صلّى اللّه عليه و سلم: انك الى خير، انك من أزواج النبي صلّى اللّه عليه و سلم.
و قال أيضا في ص ٤٢٦:
و يضيف الامام الآلوسى قائلا:
ما روي عن زيد بن أرقم رضي اللّه تعالى عنه من نفي كون أزواجه صلّى اللّه عليه و سلّم أهل بيته و كون أهل بيته أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده عليه الصلاة و السّلام، فالمراد بأهل البيت الذين جعلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ثاني الثقلين، لا أهل البيت بالمعنى الأعم المراد في الآية.
و يشهد لهذا ما
في صحيح مسلم عن يزيد بن حبان قال: انطلقت أنا و حصين ابن سبرة و عمر بن مسلم الى زيد بن أرقم، فلما جلسنا اليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و سمعت حديثه و غزوت معه و صليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. قال: يا ابن أخي، و اللّه لقد كبرت سني و قدم عهدي و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فما حدثتكم فاقبلوا و مالا لا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوما فينا خطيبا بماء يدعى «خما» بين مكة و المدينة فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و ذكر ثم قال:
«أما بعد ألا يا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربي فأجيب، و اني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور فخذوا بكتاب اللّه