إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨١ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«اللهم اجعل لاتك و رحمتك و مغفرتك على و عليهم»
على الال من أجل التخفيف، و يتجه ترجيح مقابله، إذ لا تطويل أيضا في قولك «و آل محمد».
و لذا نازع النووي في «تنقيح الوسيط في تصحيح الاصحاب عدم الاستحباب ذكر الال فيه نظر بل ينبغي ان يسنا جميعا او لا يسنا و لا يظهر فرق مع الأحاديث الصحيحة المصرحة بينهما انتهى. قال عمي تغمده اللّه برحمته:
و ما قاله ظاهر الوجه، لأن ما سبق في تعليم الكيفية ظاهر في مشروعية الصلاة على الال في كل موطن شرعت فيه الصلاة عليه صلّى اللّه عليه و سلّم كما اقتضاه صنيع النووي في الصلاة آخر القنوت، لقوله في الاذكار: يستحب أن يقول عقب هذا الدعاء اي القنوت «اللهم صلّ على محمد و على آل محمد و سلم» و قوله «و سلم» احترازا عما تقرر من كراهة افراد الصلاة عن السّلام كما صرح به النووي نفسه.
فحيث شرعت الصلاة شرع السّلام معها، و انما لم يذكره صلّى اللّه عليه و سلّم في تعليمه لكيفية الصلاة عليه لما سبق من قولهم «عرفنا كيف نسلم عليك»، و انما المراد تعليمهم لها في جلوس التشهد و قد سبق السّلام عليه قبلها فيه.
(الى أن قال): و قد جاء
عن ابن مسعود الأنصاري البدري رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: من صلّى صلاة لم يصل فيها علي و على أهل بيتي لم تقبل. أخرجه الدار قطني و البيهقي،
و قد قال الامام الشافعي في هذا المعنى مشيرا الى وصفهم و منبها الى ما خصهم اللّه تعالى به من رعاية فضلهم:
يا أهل بيت رسول اللّه حبكم فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له و قد جاء في فضل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أحاديث منها:
قال
الحافظ ابو عبد اللّه في كتابه «نظم درر السمطين» انه روى عن جعفر بن