إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٧ - و منها حديث ابى الطفيل
فمنهم
العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي في «استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذى الشرف» (ص ٢٢ و النسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف افندى باسلامبول) قال:
و أما حديث خزيمة فهو عند ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر و ابى الجارود كلاهما عن ابى الطفيل: ان عليا رضي اللّه عنه قام، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أنشد اللّه من شهد يوم خم إلا قام و لا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه و وعاه قلبه. فقام سبعة عشر رجلا منهم خزيمة بن ثابت و سهل بن سعد و عدي بن حاتم و عقبة بن عامر و ابو أيوب الأنصاري و ابو سعيد الخدري و ابو شرع الخزاعي و ابو قدامة الأنصاري و ابو ليلى و ابو الهيثم بن التيهان و رجال من قريش، فقال رضي اللّه عنه و عنهم: هاتوا ما سمعتم. فقالوا: نشهد أنا قد أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فأمر بشجرات فسدين و ألقي عليهن ثوب، ثم نادى بالصلاة، فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ما أنتم قائلون؟
قالوا: قد بلغت. قال: اللهم اشهد- ثلاث مرات. قال: انى أوشك أن أدعى فأجيب، و اني مسئول و أنتم مسئولون. ثم قال: ألا ان دماءكم و أموالكم حرام كحرمة يومكم هذا و حرمة شهر كم هذا، أوصيكم بالنساء، أوصيكم بالجار، أوصيكم بالمماليك، أوصيكم بالعدل و الإحسان. ثم قال: أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، نبأني بذلك اللطيف الخبير. فذكر الحديث في قوله صلّى اللّه عليه و سلم:
من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال علي رضي اللّه عنه: صدقتم و أنا على ذلك من الشاهدين.