إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٩ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله«ان الدقة حرام على محمد و آل محمد لى الله عليهم أجمعين»
و انصر على آل الصليب و عابديه اليوم آلك و قد يطلق آل فلان على نفسه و عليه و على من يضاف اليه جميعا، و ضابطه أنه إذا قيل فعل آل فلان كذا دخل هو فيهم الا بقرينة، و من شواهده
قوله صلّى اللّه عليه و سلّم للحسن بن علي «انا آل محمد، لا تحل لنا الصدقة»،
و ان ذكرا معا فلا، و هو كالفقير و المسكين، و كذا الايمان و الإسلام و الفسوق و العصيان.
و اختلف في المراد بآل محمد هاهنا، فالأرجح أنهم من حرمت عليهم الصدقة، و هذا نص عليه الشافعي و اختاره الجمهور، و يؤيده
قوله صلّى اللّه عليه و سلّم في حديث أبي هريرة للحسن بن علي «انا آل محمد لا تحل لنا الصدقة»،
و
قوله في أثناء حديث مرفوع «ان هذه الصدقة انما هي أوساخ الناس و انها لا تحل لمحمد و لا لال محمد».
و قال احمد: المراد بآل محمد في حديث التشهد أهل بيته، و على هذا فهل يجوز أن يقول «أهل» عوض آل، روايتان عندهم.
و قيل المراد بآل محمد أزواجه و ذريته، لأن اكثر طرق الحديث جاء بلفظ «و آل محمد»، و جاء في حديث أبي حميد موضعه «و أزواجه و ذريته»، فدل على أن المراد بالال الأزواج و ذريته.
و تعقب بأنه ثبت الجمع بين الثلاثة كما في حديث أبي هريرة الماضي، فيحمل على أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ غيره. و المراد بالال في التشهد الأزواج و من حرمت عليهم الصدقة، و يدخل فيهم الذرية، فبذلك يجمع بين الأحاديث.
و قد أطلق على أزواجه صلّى اللّه عليه و سلم «آل محمد» في
حديث عائشة: ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثا،
و
في حديث أبي هريرة: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا،
و كأن الأزواج افردوا بالذكر تنويها لهم، و كذا الذرية.