إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٢ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله«ان الدقة حرام على محمد و آل محمد لى الله عليهم أجمعين»
يا أهل بيت رسول اللّه حبكم فرض من اللّه في القرآن أنزله كفا كم عن عظيم القدر أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له انتهى. و في الرافعي ما نصه: و أما الصلاة فيه- يعني في التشهد الأول- على الال فمبني على إيجابها في الآخر، فان لم يوجبها و هو الأصح فلا نستحبها.
و تعقبه الزركشي في الخادم بأن حاصل ما ذكره في الصلاة على الال عدم تصحيح الاستحباب، و قد استشكله في التنقيح فقال: ينبغي أن يسنا جميعا و لا يسنا جميعا و لا يظهر فرق مع الأحاديث الصحيحة المصرحة بالجمع بينهما، و ما قاله ظاهر. و اللّه الموفق.
و قد اختلف أيضا في وجوب الصلاة على ابراهيم صلّى اللّه عليه و سلم، ففي البيان عن صاحب الفروع حكاية وجهين في ذلك كالخلاف في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم، كما سبقت الاشارة اليه في المقدمة. و اللّه أعلم.
(تنبيه) ان قال قائل: ما وجه التفرقة بين الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و سلم و بين الال في الوجوب مع كونه معطوفا عليه إذا كان مستند الوجوب قوله «قولوا كذا» فلم أوجبتم البعض دون البعض؟
فالجواب عنه كما قيل من وجهين: أحدهما أن المعتمد في الوجوب انما هو الأمر الوارد في القرآن بقوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فلم يأمر بالصلاة على آله، و أما تعليمه صلّى اللّه عليه و سلّم كيفية الصلاة عليه لما سألوه فبين لهم المقدار الواجب و زادهم رتبة الكمال على الواجب، و هو انما سألوه عن الصلاة عليه. و هذا مبني على الخلاف في جواز حمل الأمر على حقيقته و مجازه، و الصحيح جوازه. و قد يجب المسئول بأكثر مما سئل عنه لمصلحة، كما وقع ذلك منه صلّى اللّه عليه و سلّم كثيرا، كقوله حين سئل عن التطهر بماء البحر