إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٧ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
و قال الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه: ما على ظهر الأرض أهل بيت أحب الي منكم، و لأنتم أحب الي من أهل بيتي.
و دخل عبد اللّه بن الحسن المثنى على عمر بن عبد العزيز فرفع مجلسه و أقبل عليه و قضى حوائجه، ثم أخذ بعكنة من عكنه فغمزها حتى أوجعه، و قال: أذكرها عندك للشفاعة، فلامه قومه، فقال: حدثني الثقة حتى كأني أسمعه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه
قال: «انما فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها»
و أنا أعلم أن فاطمة يسرها ما فعلت بابنها.
قال الامام القرطبي: و الأحاديث تقتضي وجوب احترام آله و توقيرهم و محبتهم وجوب الفروض التي لا عذر لأحد في التخلف عنها. ا ه.
و
روي عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا و حصين بن سبرة و عمرو بن مسلم الى يزيد بن أرقم رضي اللّه عنهم، فلما جلسنا اليه قال حصين: لقد لقيت يا يزيد خيرا كثيرا، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سمعت حديثه و غزوت معه و صليت خلفه، لقد لقيت يا يزيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. قال:
يا ابن أخي و اللّه لقد كبرت سني و قدم عهدي، و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فما حدثتكم فاقبلوا و ما لا فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما فينا خطيبا بماء يدعى (خما) بين مكة و المدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه وعظ و ذكر، ثم قال: أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به، فحث على كتاب اللّه و رغب فيه. ثم قال: و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي.