إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٤ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
صلى اللّه عليه و سلّم أحب الي من قرابتي.
و قال عمر رضي اللّه عنه: ان عيادة بني هاشم فريضة و زيارتهم نافلة.
و لما فرض للناس قيل له: ابدأ بنفسك، فأبى و بدأ بالأقرب فالأقرب الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و صح عن ابن عباس في قوله تعالىوَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً أنه قال: حفظا بصلاح أبويهما و ما ذكر عنهما صلاحا. و روي انه كان بينهما سبعة أو تسعة آباء.
و من ثم
قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه: احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين.
و كان الامام أبو حنيفة رضي اللّه عنه يعظم أهل البيت و يتقرب بالإنفاق عليهم، حتى نقل عنه أنه بعث الى بعض المستترين منهم اثني عشر ألف درهم دفعة واحدة.
و كان يأمر أصحابه برعاية أحوالهم و اقتفاء آثارهم و الاهتداء بأنوارهم، و كان إذا جاءه واحد منهم قدمه بين يديه و مشى خلفه.
و لمبالغة امام الأئمة محمد بن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه صرح بأنه من شيعتهم حتى نسبه الخوارج الى الرفض، فأجاب عن ذلك بقوله:
يا راكبا قف بالمحصب من منى و اهتف بقاعد خيفها و الناهض سحرا إذا فاض الحجيج الى منى فيضا كملتطم الفرات الفائض ان كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان اني رافضي و قال رضي اللّه عنه:
قالوا ترفضت، قلت كلا ما الرفض ديني و لا اعتقادي لكن توليت غير شك حب امام و خير هادي