إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤١ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
أخرج الامام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان في صحيحه من حديث سليم بن حيان، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لا يبغضنا أهل البيت رجل الا أدخله اللّه النار.
و سليم بن حيان هو الهذلي، و أبو المتوكل هو علي بن داود الناجي البصري، و كلاهما من رواة الصحيحين.
و
أخرجه الحاكم في مستدركه و قال: صحيح على شرط مسلم، عن محمد بن فضيل، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: لا يبغضنا أهل البيت أحد الا أدخله اللّه النار.
كان العاص بن وائل- و هو من المشركين- يقول: ان محمدا أبتر لا عقب له، فأنزل اللّه تعالى على نبيه صلّى اللّه عليه و سلمإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. و
في رواية أخرى: أنه نهر الحوض الموعود به في الآخرة ترده هذه الأمة.
و المقصود هنا أن الخير الكثير الذي أعطاه اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و سلم لا يحصره حاصر، و لا يأتي عليه قلم كاتب، منها ما هو في نفسه كالنبوة و الكتاب و المقام المحمود و الشفاعة و المنزلة العظيمة عند اللّه، و منها ما هو في أهل بيته و عشيرته، و منها ما هو في أصحابه و أنصاره، و منها ما هو في أمته. فالمؤمن الصادق يفرح بفضل اللّه السابغ عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و الحاسد المستكثر تضيق حوصلته بهذا كله. أما من جعل ديدنه بمعاداته صلّى اللّه عليه و آله و سلم، بمحاداة أهل بيته فلا تسأل عن ضيق خناقه، و حرج صدره إذا ذكر آله صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فان كان ممن يتكسب بعلم الدين اسودت في عينه و عظمت عليه بذلك المصيبة، لاستشعاره أن ذلك مما يصرف عنه وجوه الناس، فتراه في غمة من أمره