إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٠ - و منها حديث زيد بن أرقم
و أما حديث زيد فرواه احمد في مسنده، و لفظه: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: اني تارك فيكم خليفتين: كتاب اللّه عز و جل حبل ممدود من السماء، و عترتي اهل بيتي، و انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
و منهم
العلامة عبد اللّه بن نوح الجيانجوري في «الامام المهاجر» (ص ٢٠٩ ط دار الشروق بجدة) قال:
و روي عن يزيد بن حيان، قال: انطلقت أنا و حصين بن سبرة و عمرو بن مسلم الى يزيد بن أرقم رضي اللّه عنهم، فلما جلسنا اليه قال حصين: لقد لقيت يا يزيد خيرا كثيرا، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سمعت حديثه و غزوت معه و صليت خلفه، لقد لقيت يا يزيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
قال: يا ابن أخي و اللّه لقد كبرت سني و قدم عهدي، و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فما حدثتكم فاقبلوا و مالا فلا تكلفونيه.
ثم قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما فينا خطيبا بماء يدعى (خما) بين مكة و المدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و ذكر، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به. فحث على كتاب اللّه و رغب فيه، ثم قال: و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي.
قلنا: و الظاهر أن الراوي هو زيد بن أرقم و «يزيد» سهو و اشتباه.