إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٥ - و منها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري
و منهم
الفاضلان المعاصران الشريف عباس احمد صقر و الشيخ احمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٧ ص ٣٥٧ ط دمشق) قالا:
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي اللّه عنه قال: لما صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك و شذ بن عن رؤس القوم، ثم عمد إليهن فصلى تحتهن، ثم قام فقال: أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي الا مثل نصف عمر النبي الذي من قبله، و اني لأظن أني موشك أن أدعى فأجيب، و اني مسئول و أنكم مسئولون فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت و نصحت، فجزاك اللّه خيرا قال:
ألستم تشهدون أن لا اله الا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن جنته حق، و ناره حق، و أن الموت حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور؟
قالوا: نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس ان اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين، و أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه. ثم قال: أيها الناس اني فرطكم و أنتم واردون علي الحوض، حوض عرضه ما بين بصرى و صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، و اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه و طرف بأيديكم، فتمسكوا به لا تضلوا و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي، و انه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (ابن جرير).