إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١١ - و منها حديث ابن عباس
فقال ابن عباس او العباس شك الراوي: لنا الفضل عليكم، فبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأتاهم في مجالسهم فقال: ألم تكونوا اذلة فأعزكم اللّه بى؟ قالوا:
بلى يا رسول اللّه. قال: أ لم تكونوا اضلالا فهداكم اللّه بى؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: أ فلا تجيبوني؟ قالوا: ما نقول يا رسول اللّه؟ قال: أ لا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أ لم يكذبوك فصدقاك؟ أ لم يخذلوك فنصرناك؟ فما زال يقول حتى جثوا على الركب و قالوا: أموالنا و ما في أيدينا للّه و لرسوله. قال:
فنزلت «قُلْلا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى».
و
قال أيضا في ص ١١:
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لما نزلتقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قالوا: يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي و فاطمة و أبناؤهما.
و الدليل على هذا ما
روي عن علي بن ابى طالب عليه السّلام قال: شكوت رسول اللّه «ص» حسد الناس لي، فقال: أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسن و الحسين، و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا، و ذرياتنا خلف أزواجنا، و شيعتنا من وراثنا.
و قال أيضا:
و روى طاوس و الشعبي و الوالبي و العوفي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لم يكن بطن من بطون قريش الا و بين رسول اللّه «ص» و بينهم قرابة، فلما كذبوه و أبوا أن يبايعوه أنزل اللّه تعالى عليهقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.