إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٣ - و منها حديث زيد بن أرقم
و
في صحيح مسلم و غيره عن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة و المدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و ذكر، ثم قال: أما بعد ألا ايها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، و اني تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به. فحث على كتاب اللّه و رغب فيه ثم قال: و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي.
فقيل لزيد: من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى ان نساءه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرمت عليه الصدقة بعده. قيل: و من هم؟ قال: هم آل علي و آل جعفر و آل عباس رضي اللّه عنهم. قيل: كل هؤلاء حرم عليه الصدقة؟
قال: نعم.
و
روى جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي حديثا و لفظه: و روى زيد بن أرقم قال: أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوم حجة الوداع، فقال: اني فرطكم على الحوض و انكم تبعي، و انكم توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم عن ثقلين كيف خلفتموني فيهما. فقام رجل من المهاجرين و قال: ما الثقلان؟ قال:
الأكبر منهما كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه و سبب طرفه بأيديكم، فتمسكوا به، و الأصغر عترتي، فمن استقبل قبلتي و أجاب دعوتي فليستوص فيهم خيرا- أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم- فلا تقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم، و اني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني أن يردوا علي الحوض كتين- أو قال: كهاتين- و أشار بالمسبحتين، ناصرهما لي ناصر، و خاذلهما لي خاذل، و وليهما لي ولي، و عدوهما لي عدو.