إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٩ - و منها حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى
و أعطانيها.
و منهم
العلامة محمد بن مكرم الأنصاري في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ١٢٩ و النسخة من مكتبة طوب قبوسراي باسلامبول) قال:
و روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان علي يلبس في الحر الشديد القباء المحشو الثخين و ما يبالي الحر، فأتاني أصحابي فقالوا: انا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئا فهل رأيته؟ فقلت: و ما هو؟ قالوا: رأيناه يخرج علينا في الحر الشديد بالقباء المحشو الثخين و ما يبالي الحر، و يخرج لنا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين و ما يبالي البرد، فهل سمعت في ذلك شيئا؟ فقلت: لا ما سمعت فيه بشيء. فقالوا: سل لنا أباك عن ذلك فانه يسمر معه، فأتيته و سألته و أخبرته ما قال الناس، فقال: ما سمعت في ذلك شيئا. قلت: فإنهم قد أمروني أن أسألك.
فدخل على علي و سمر معه، فقال: يا أمير المؤمنين ان الناس قد تعتقدوا منك شيئا و سألوني عنه فلم أدرر ما هو. فقال علي: و ما ذلك؟ فقال: يزعمون أنك تخرج عليهم في الحر الشديد و عليك القباء المحشو الثخين لا تبالي بالحر و تخرج عليهم في البرد الشديد و عليك الثوبان الخفيفان لا تبالي البرد. فقال: أو ما شهدت معنا الخيبر؟ فقلت: بلى. قال: فما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حين دعا أبا بكر فعقد له فبعثه الى القوم، فانطلق ثم جاء بالناس و قد هزموا؟ فقال: بلى. قال:
ثم بعث الى عمر فعقد له ثم بعثه الى القوم فانطلق و لقي القوم و قاتلهم ثم رجع و قد هزم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عند ذلك: لأعطين الراية اليوم رجلا