إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦ - مستدرك مصادر حديث«من كنت مولاه فعلى مولاه» المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
أهل الأرض، الداعون الى الحق المخبرون بالصدق، غير شاكين و لا مرتابين و لا ناكصين و لا ناكثين، هؤلاء الهداة المهتدون و الأئمة الراشدون، المهتدى من جاءني بطاعتهم و ولايتهم و الضال من عدل عنهم و جاءني بعداوتهم، حبهم ايمان و بغضهم نفاق، انهم الأئمة الهادية و عرى الحكام الواثقة، بهم ينمى الأعمال الصالحة، هم وصية اللّه في الأولين و الآخرين، و الأرحام الذي أقسمكم اللّه بها إذ يقول «و اتقوا اللّه الذي تسائلون به و الأرحام ان اللّه كان بكم رقيبا» ثم ندبكم الى حبهم فقال:
«قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى» هم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم من النجس، الصادقون إذ نطقوا، العالمون إذا سئلوا، الحافظون لما استودعوا. أجمعت فيهم الجلال العرش (كذا في المصدر.) لم يجمع الا في عترتي و أهل بيتي الحلم و العلم و النبوة و اللب و السماحة و الشجاعة و الصدق و الطهارة و العفاف و الحكم لهم كلمة التقوى و سبل الهدى و الحجة العظمى و العروة الوثقى، هم أولياؤكم عن قول ربكم و عن قول ربي ما أمرتكم.
ألا من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و اخذل من خذله و انصر من نصره. أوحى الي ربي ثلاثة: أنه سيد المسلمين، و امام خيرة المتقين، و قائد الغر المحجلين. و قد بلغت عن ربي ما أمرت، و استودعهم اللّه فيكم و استغفر اللّه لي و لكم.