إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥ - مستدرك مصادر حديث«من كنت مولاه فعلى مولاه» المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
من الأولين و الآخرين، و أعطاني مفاتيح خزائنه و وكد علي بعزائمه و استودعني سره و أمرني فأبصرت له، فأنا الفاتح و أنا الخاتم و لا قوة الا باللّه.
اتقوا اللّه أيها الناس حق تقاته و لا تموتن الا و أنتم مسلمون، و اعلموا أن اللّه بكل شيء محيط، و انه سيكون من بعدي أقوام يكذبون علي فيقبل منهم، و معاذ اللّه أن أقول على اللّه الا الحق أو أفوه بأمري الا الصدق، و ما آمركم الا ما أمرني به و لا أدعوكم الا اليه، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
فقام اليه عبادة بن صامت فقال: و متى ذاك يا رسول اللّه و من هؤلاء عرفناهم لنحذرهم. قال: أقوام قد استعدوا لهما من يومهم و سيظهرون لكم إذا بلغت النفس مني هاهنا، و أومأ صلى اللّه عليه و سلم الى حلقه.
فقال عبادة: فإذا كان ذلك فإلى من يا رسول اللّه؟ فقال صلى اللّه عليه و سلم:
عليكم بالسمع و الطاعة للسابقين من عترتي الآخذين عن نبوتي، فإنهم يصدونكم عن الغي و يدعونكم الى الخير، و هم أهل الحق و معادن الصدق، يحبون فيكم الكتاب و السنة و يجنبونكم الإلحاد و البدعة و يقمعون بالحق أهل الباطل و لا يميلون مع الجاهل الذاهل.
أيها الناس ان اللّه خلقني و خلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرنا، كما أول من ابتدأ من خلقه، فلما خلقنا نور بنور ناكل ظلمة و أحيا بنا كل طينة.
ثم قال صلى اللّه عليه و سلم: هؤلاء خيار أمتي و حملة علمي و خزانة سري و سادة