إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩١ - مستدرك قول رسول الله صلى الله عليه و آله«ان الحق مع على و على مع الحق»
- و أومأ الى ابن عمر- أحق بها منك، لأن أباه قتل قبل ابن عمك. فقال معاوية:
و لا سواء، لأن ابا هذا قتله المشركون و ابن عمي قتله المسلمون. فقال ابن عباس:
هم و اللّه أبعد لك و أدحض بحجتك.
فتركه و أقبل على سعد فقال: يا ابا إسحاق أنت الذي لم يعرف حقنا و جلس فلم يكن معنا و لا علينا. فقال سعد: اني قد رأيت الدنيا قد اظلمت، فقلت لبعيري:
إخ فأنخته حتى انكشفت. قال: فقال معاوية: لقد قرأت ما بين اللوحين ما قرأت في كتاب عز و جل أخ. فقال سعد: إذ أبيت فاني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي: أنت مع الحق و الحق معك حيث ما دار. فقال معاوية: لتأتيني على هذا ببينة. قال: فقال سعد: هذه أم سلمة تشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقاموا جميعا فدخلوا على أم سلمة، فقالوا: يا أم المؤمنين ان الأكاذيب قد كثرت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و هذا سعد يذكر عن النبي صلى اللّه عليه و سلم ما لم نسمعه، انه قال، يعنى لعلي: أنت مع الحق و الحق معك حيثما دار. فقالت أم سلمة: في بيتي هذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلي. قال: فقال معاوية لسعد: يا ابا إسحاق ما كنت ألوم منك الآن إذ سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هذا و جلست عن علي لو سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لكنت خادما لعلي حتى أموت.