إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٩ - مستدرك حديث مبيت على عليه السلام و هو قصة منام على عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه و آله ليلة الهجرة حين اتفق المشركون على قتله صلى الله عليه و آله في فراشه
فاقتفوا أثره، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا الجبل فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا أحد لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال.
و منهم
العلامة الشيخ محمد بن داود البازلى في «غاية المرام في رجال البخاري الى سيد الأنام» (ص ٧٠ نسخة مكتبة جستربيتى) قال:
قال ابن اسحق: أقام النبي صلى اللّه عليه و سلم بعد أن هاجر أصحابه الى المدينة، أقام ينتظر مجيء جبريل عليه السلام، و أمره أن يخرج من مكة بإذن اللّه في الهجرة الى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش فمكروا بالنبي صلى اللّه عليه و سلم أتاه جبريل و أمر أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علي بن أبي طالب و أمره أن يبيت على فراشه و يتسجى ببرد له أخضر، ففعل. ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و القوم على بابه، فتتابع الناس في الهجرة، و كان آخر من قدم المدينة من الناس و لم يفتن في دينه علي، و ذلك انه صلى اللّه عليه و سلم أخبره [...] و أجله ثلاثا و أمره أن يؤدي الى كل ذي حق حقه، ففعل ثم لحق به صلى اللّه عليه و سلم و أخرج اليه أهله، و كان قد أمره أن يضطجع على فراشه، و كان قريش ينظرون الى الفراش فيرون عليا فيظنونه النبي صلى اللّه عليه و سلم، حتى إذا أصبحوا رأوا عليا، فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعلي معه، فحبسهم اللّه تعالى بذلك عن طلبه صلى اللّه عليه و سلم ...