إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٩ - و منها ما رواه جماعة من الصحابة
و ظننت أن الناس يكذبني، فأوعدنى ربي ثم قال: أ تعلمون ان اللّه عز و جل مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فقال آخذا بيدي: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. فقام سلمان و قال: يا رسول اللّه ولاء علي ما ذا؟ قال: ولاؤه كولائي، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه، فنزلت «الْيَوْمَأَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً». قالوا: قد سمعنا ذلك و شهدنا.
و قال أيضا:
روى ابن عقدة في «الموالاة» يرفعه بسندهم عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة و حذيفة بن أسيد و عن عبد اللّه بن سنان و عن أبي الطفيل و عن عامر أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: أيها الناس ان اللّه مولاي و أنا أولى بكم من أنفسكم، ألا و من كنت مولاه فهذا مولاه. و أخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ثم قال: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. ثم قال: و اني سائلكم حين تردون علي الحوض عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما. قالوا: و ما الثقلان؟ قال: الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم، و الأصغر عترتي، و قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يلقياني، سألت ربي لهم ذلك فأعطاني، فلا تسبقوهم فتهلكوا و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.