إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٢ - مستدرك قول رسول الله صلى الله عليه و آله«ان الحق مع على و على مع الحق»
و منهم
العلامة أبو القاسم على بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي الشافعي في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ٤ ص ١٤١ و النسخة مصورة من مكتبة «جستربيتى» بايرلندة) قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف ابن بشر، أنبأنا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور و أحمد بن حازم بن أبي عذرة الكوفي، قالا أنبأنا أبو غسان مالك بن اسماعيل، حدثنا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه المدني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن عباس، فالتفت الى عبد اللّه بن عباس فقال: يا ابن عباس انك لم تعرف حقنا من باطل غيرنا فكنت علينا و لم تكن معنا، و انا ابن عم المقتول ظلما (يعني عثمان) و كنت أحق بهذا الأمر من غيري. فقال ابن عباس: اللهم ان كان هكذا فهذا- و أومأ الى ابن عمر- أحق بها منك، لأن أباه قتل ابن عمك. فقال معاوية: و لا سواء، ان ابا هذا قتله المشركون و ابن عمي قتله المسلمون. فقال ابن عباس: هم و اللّه أبعد لك و أدحض لحجتك.
فتركه و أقبل على سعد فقال: يا ابا إسحاق أنت الذي لم يعرف حقنا، تجلس و لم يكن معنا و لا علينا قال: فقال سعد: اني رأيت الدنيا قد اظلمت، فقلت لبعيري:
إخ فأنختها حتى انكشفت. قال: فقال معاوية: لقد قرأت بين اللوحتين ما قرأت في كتاب اللّه عز و جل أخ قال: فقال سعد: أما لنا سبب، فاني سمعت رسول