إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٤ - و منها حديث حذيفة بن أسيد
لم يعمر نبى الا نصف عمر الذي يليه من قبله، و اني لأظن أني يوشك أن أدعى فأجيب، و اني مسئول و أنتم مسئولون فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت و جهدت و نصحت فجزاك اللّه خيرا. فقال: أليس تشهدون «ان لا اله الا اللّه، و ان محمدا عبده و رسوله، و ان جنته حق و ناره حق، و ان الموت حق، و ان البعث حق بعد الموت، و ان الساعة آتية لا ريب فيها، و ان اللّه يبعث من في القبور»؟ قالوا:
بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس ان اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه- يعنى عليا- اللهم والاه من والاه و عاد من عاداه.
ثم قال: أيها الناس اني فرطكم و انكم واردون علي الحوض، حوض أعرض ما بين بصرى الى صنعا، فيه عدم النجوم قدحان من فضة، و اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروني كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب اللّه عز و جل سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به و لا تضلوا و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي، فانه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض.
ثم قال:
و من هذا الوجه أورده أيضا في المختارة، و رواه أبو نعيم في الحلية و غيره من حديث زيد بن الحسن الأنماطي عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة وحده به.