إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧ - مستدرك مصادر حديث«من كنت مولاه فعلى مولاه» المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
مولاه فعلي مولاه»
من كنت وليه فعلي وليه. و يدل على ذلك قول اللّهذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [١١/ محمد: ٤٧] فإنما أراد اللّه بهذه الولاية، فخص علي بن أبي طالب بهذه الكلمة [لأنه أراد منها الرئاسة و الامارة، و لو كان يريد منهما غير الرئاسة و الأمارة من مثل المحبة و النصرة] و [كان] المؤمنون جميعا في معنى الولاية [بهذا التفسير] داخلون، لأنهم للّه و لرسوله موالون [لم يكن وجه لتخصيصه عليا بها] كما خصت الأنصار باسم النصرة و المؤمنون جميعا في معنى النصرة [للّه] و لرسوله داخلون.
[قال أبو جعفر الإسكافي]: و هذا أيضا خطأ من التأويل بدلالة اول الحديث لأن
قوله «أ لست اولى بالمؤمنين من أنفسهم و بكل مؤمن و مؤمنة؟»
[و هذا] يدل [على] أنه لم يرد بذلك الولاية، لأن هذا المعنى لا يجوز أن يكون لهم، لأن الوليين كل واحد منهما مولى صاحبه.
و
قوله «أ لست أولى بكل مؤمن و مؤمنة؟ و اولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟
إيجاب ان للنبي عليه السلام عليهم في ذلك ما ليس لهم في التقدمة، و كذلك علي مولاهم انه أولى بهم جهة التقدمة، لان آخر الكلام على اوله مردود، فمن أراد ان يدخل في آخر الحديث معنى يزيل ما قلنا [ه] نفاه اول الحديث، و من أراد ان يدخل في اوله معنى غير ما وصفنا [ه] نفاه آخر الحديث، فالحديث يشهد بعضه لبعض بما قلنا، و يوجب الحجة الواضحة بما اليه ذهبنا.