إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩ - مستدرك مصادر حديث«من كنت مولاه فعلى مولاه» المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
و عشرين ألفا و
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه- الحديث.
نص صلى اللّه عليه و سلم على ذلك بصريح العبارة دون التلويح و الاشارة.
و
ذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بأسناده أن النبي صلى اللّه عليه و سلم لما قال ذلك طار في الأقطار و شاع في البلاد و الأمصار، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتاه على ناقة له فأناخها على باب المسجد ثم عقلها و جاء فدخل في المسجد فجثا بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال: يا محمد انك أمرتنا أن نشهد أن اله الا اللّه و انك رسول اللّه فقبلنا منك ذلك، و انك أمرتنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم و الليلة و نصوم شهر رمضان و نحج البيت و نزكي أموالنا فقبلنا منك و ذلك، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك و فضلته على الناس و قلت «من كنت مولاه فعلي مولاه»، فهذا شيء منك أو من اللّه؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- و قد احمرت عيناه-: و اللّه الذي لا اله الا هو انه من اللّه و ليس مني (قالها ثلاثا)، فقام الحارث و هو يقول: اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فأرسل من السماء علينا حجارة أو ائتنا بعذاب اليم. قال: فواللّه ما بلغ ناقته حتى رماه اللّه من السماء بحجر فوقع على هامته فخرج من دبره و مات، و أنزل اللّه تعالى:
«سَأَلَسائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ».
فأما
قوله «من كنت مولاه»
فقال علماء العربية لفظة «المولى» ترد على وجوه:
أحدها: بمعنى المالك، و منه قوله تعالى «ضَرَبَاللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا