إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢ - مستدرك مصادر حديث«من كنت مولاه فعلى مولاه» المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
المخصوصة، فتعين الوجه العاشر، و هو الأولى، و معناه من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به.
و قد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن السعيد الثقفي الاصبهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين، فانه روى الحديث بإسناده الى مشايخه و قال فيه: فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بيد علي عليه السلام فقال: من كنت وليه و أولى به من نفسه فعلي وليه، فعلم ان جميع المعاني راجعة الى الوجه العاشر.
و دل عليه أيضا
قوله عليه السلام: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
و هذا نص صريح في اثبات إمامته و قبول طاعته، و كذا
قوله صلى اللّه عليه و سلم: و أدر الحق معه حيثما دار و كيف ما دار،
فيه دليل على أنه ما جرى خلاف بين علي عليه السلام و بين أحد من الصحابة الا و الحق مع علي عليه السلام، و هذا بإجماع الأمة. ألا ترى أن العلماء انما استنبطوا أحكام البغاة من وقعة الجمل و صفين.
و قد أكثرت الشعراء في يوم غدير خم، فقال حسان بن ثابت:
يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم فأسمع بالرسول مناديا و قال: فمن مولاكم و وليكم فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا و أنت ولينا و مالك منا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فانني رضيتك من بعدي اماما و هاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له أنصار صدق مواليا