إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٤ - التاسع ما روى عن أنس مرفوعا
و عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم طير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك و الي- و في رواية يحبه اللّه و رسوله- قال أنس: فجاء علي فقرع الباب، فقلت: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مشغول. و كنت أحب أن يكون الرجل من الأنصار، ثم أتى علي رضي اللّه تعالى عنه ففرع الباب، فقلت: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مشغول، ثم اتى الثالثة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أدخله فقد عنيته، فلما أن اقبل قال صلى اللّه عليه و سلم: اللهم و الي.
و عنه رضي اللّه عنه قال: أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طير نضيج فأعجبه، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك و الي يأكل معي هذا الطير، فجاء علي رحمة اللّه تعالى عليه فأكل معه. رواهما الزرندي.
و عنه رضي اللّه عنه قال: أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طائر فوضع بين يديه، فقال صلى اللّه عليه و سلم: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي.
قال: فجاء علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فدق الباب، فقلت: من هذا؟ قال:
انا علي، فقلت: ان النبي صلى اللّه عليه و سلم على حاجة، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل [و قال:] كان يمنعني أنس. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: ما حملك على ذلك؟ قال: كنت أحب أن يكون رجلا من قومي. رواه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي.