إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٢ - التاسع ما روى عن أنس مرفوعا
الناس- أو خلقك- إليك يأكل معي الطير. فجاء علي فرددته، ثم جاء فرددته، فدخل في الثالثة أو الرابعة فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: ما حبسك عني- أو ما ابطأ بك عني- يا علي؟ قال: جئت فردني أنس. قال: يا أنس ما حملك على ما صنعت؟ قلت: رجوت أن يكون رجلا من الأنصار. فقال: يا أنس أفي الأنصار خير من علي- أو أفضل من علي.
و في رواية قال: قدمت لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طيرا فسمي و أكل لقمة و قال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك والي، فأتى علي فضرب الباب فقلت:
من أنت؟ قال: علي. قلت: ان رسول اللّه على حاجة. ثم أكل لقمة. و قال مثل مقالته، فضرب علي فقلت: من أنت؟ قال: علي. قلت: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على حاجة. ثم أكل لقمة و قال: مثل مقالته، فضرب علي و رفع صوته، فقال: يا أنس افتح الباب، ففتحته فدخل علي، فلما رآه النبي تبسم ثم قال: الحمد للّه الذي جعلك هو، فاني أدعو في كل لقمة أن يأتيني اللّه بأحب الخلق اليه و الي فكنت أنت. قال: فو الذي بعثك بالحق نبيا اني لأضرب الباب ثلاث مرات و يردني أنس. قال صلى اللّه عليه و سلم: لم رددته؟ قال: كنت أحب معه رجلا من الأنصار. فتبسم النبي صلى اللّه عليه و سلم و قال: ما يلام الرجل على قومه.
و منهم
العلامة شهاب الدين أحمد بن جلال الدين عبد اللّه الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص ١٧٩ نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:
عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي صلى اللّه عليه و سلم طير مشوي، فقال