إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦ - مستدرك مصادر حديث«من كنت مولاه فعلى مولاه» المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
و آخر الحديث [أيضا] يدل على أن ذلك لم يكن لما ذكروه من العلة، و هو
قوله «اللهم وال من والاه و عاد من عاداه»،
و هذا كله يدل على ما قلنا [ه] من تقدمه [على الناس] في الدين و تفضيله على العالمين و [ان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم انما] اختاره [لعلمه] بأنه لا يكون منه تغيير و لا تبديل، و ان حاله واحدة متصلة عداوته بعداوة اللّه و ولايته بولايته، كما اتصل ذلك من النبي عليه السلام.
[و قد ذكرنا من مدلول الحديث ما يلفت نظركم الى الحق] لتعلموا ان النظر في الحديث يوجب ان النبي انما أراد بهذا الحديث ابانة علي رضي اللّه عنه من المؤمنين جميعا، و اعلامهم ان منزلته في التفضيل عليهم و التقدم لهم بمنزلته عليه السلام.
ففكروا في هذا الحديث، فما أبين دلائله و أوضح حجته و تأكيده و ما أعجب قوته عند النظر فيه من جميع أسبابه و معانيه.
[و فكروا أيضا في] قول عمر- له عند ما سمع [من النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم] هذا الحديث- بخ بخ [لك] يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
فهذا حديث يؤكد بعضه بعضا و يشهد بشهادة واحدة، و ينفي تحريف الشاكين و المقصرين، و يوجب قول أهل العلم و اليقين.
و قد قال قوم: ان معنى الحديث انما هو في الولاية، فمعنى
قوله «من كنت