إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤ - مستدرك مصادر حديث«من كنت مولاه فعلى مولاه» المروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
ابن عامر الجهني و جندب بن سفيان البجلي و أسامة بن زيد الكلبي و قيس بن سعد الأنصاري و فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و عائشة بنت أبي بكر و أم سلمة و أم هاني بنت أبي طالب و أسماء بنت عميس الخثعمية رضي اللّه تعالى عنهم جميعا. و كذا يروي جماعة جمة من ثقات الرواة لو نستقرئ أماجد أماثلهم عددا و نستوعب ذكر سائرهم عددا لضاق نطاق التقرير على حصر الحصر عفو الحال و يفضي السأمة الى رهق الملال و علق الكلال هذا.
و الغرض في تعداد أعداد أجلة الصحابة و الصحابيات في هذا الحديث الذي هو مطلع نجوم السعادات و مجمع وفود السيادات و منبع زلال العلا في تأكيد مواجب الولاء لأهل العباء أن يملأ أبهة قدره صدر أحبابهم ارتياحا و انشراحا، و يكدح أكباد أعدائهم التياحا و اجتياحا، عصمنا اللّه تعالى من أشواط عقاب الخذلان و أنزلنا في جوارهم بحبوحة الجنان. نعم و لصدر هذه القصة خطبة بليغة باحثة على خطبة موالاتهم فات عني اسنادها عفو البديهة، و هي هذه الخطبة التي
خطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حين نزلت «إِنَّماوَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» فقال: الحمد للّه على آلائه في نفسي و بلائه في عترتي و أهل بيتي، أستعينه على نكبات الدنيا و موبقات الآخرة، و أشهد أن اللّه الواحد الأحد الفرد الصمد لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و لا شريكا و لا عمدا، و اني عبد من عبيده أرسله برسالاته الى جميع خلقه ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حي عن بينة، و اصطفاني على العالمين