إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٠ - الحادي عشر ما روى عن سعد مرسلا
خلف عليا في غزوة تبوك- إلخ،
مثل ما تقدم عن «زهر الحديقة».
و منهم
العلامة أبو الحسن على بن محمد الخزرجي التلمسانى في كتاب «تخريج الدلالات السمعية» (ص ٣٢٧ ط القاهرة) قال: و خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علي بن أبي طالب علي أهله و أمره بالاقامة فيهم، فأرجف المنافقون فقالوا: ما خلفه الا استثقالا له و تخففا منه. فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي بن أبي طالب سلاحه ثم خرج حتى أتى النبي صلى اللّه عليه و سلم و هو نازل بالجرف، فقال: يا نبي اللّه زعم المنافقون أنك استثقلتني و تخففت مني. فقال: كذبوا و لكني خلفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي و أهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي. فرجع علي بن أبي طالب الى المدينة، و مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على سفره. انتهى.
و روى النسائي رحمه اللّه تعالى عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال: لما غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غزوة تبوك خلف عليا بالمدينة، فقالوا فيه:
مله و كره صحبته، فتبع علي النبي صلى اللّه عليه و سلم حتى لحقه بالطريق، قال:
يا رسول اللّه خلفتني في المدينة مع الذراري و النساء حتى قالوا: مله و كره صحبته.
فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: انما خلفتك على أهلي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. انتهى.