إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩١ - و منها حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى
و منهم
العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في «دلائل النبوة» (ج ٤ ص ٢١٢ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، و الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان علي يلبس في الحر و الشتاء القباء المخشم التخين و ما يبالي الحر، فأتاني أصحابي فقالوا: انا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئا فهل رأيته؟ فقلت: و ما هو؟ قالوا: رأيناه يخرج إلينا في الحر الشديد في القباء المحشو التخين، و ما يبالي الحر و يخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين و ما يبالي البرد، فهل سمعت في ذلك شيئا؟ فقلت: لا. فقالوا: سل لنا أباك عن ذلك فانه يسمر معه، فأتيته فسألته، فقال: ما سمعت في ذلك شيئا. فدخل على علي رضي اللّه عنه فسمر معه ثم سأله عن ذلك، فقال: أو ما شهدت معنا خيبر؟
فقلت: بلى. قال: فما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حين دعا أبا بكر فعقد له و بعثه الى القوم فانطلق فلقي القوم، ثم جاء بالناس و قد هزموا؟ فقال: بلى.
ثم قال: ثم بعث الى عمر فعقد له ثم بعثه الى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع و قد هزم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عند ذلك: لأعطين الراية اليوم رجلا يحبه اللّه و رسوله و يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه عليه غير فرار. فدعاني فأعطاني الراية ثم قال: اللهم أكفه الحر و البرد فما وجدت بعد ذلك بردا و لا حرا.