إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧ - و داده للذرية العلوية و خلوصه في مودتهم
النظر فيها، و قد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كلّمه هذا ما يرجع إليك و أما ما يرجع إلىّ و يعود نفعه علىّ، فان تتعهدني بالترحم في بعض الأوقات، و أن تهدي على ثواب بعض الطاعات، و لا تقلّل من ذكرى، فينسبك أهل الوفاء إلى الغدر، و لا تكثر من ذكري فينسبك أهل العزم إلى العجز، بل اذكرني في خلواتك و عقيب صلواتك، و اقض ما علىّ من الدّيون الواجبة، و التعهدات اللازمة، وزر قبري بقدر الإمكان، و اقرأ عليه شيئا من القرآن، و كل كتاب صنّفته و حكم اللّه تعالى بامره قبل إتمامه فأكمله و أصلح ما تجده من الخلل و النقصان و الخطأ و النسيان، هذه وصيتي إليك، و اللّه خليفتي عليك، و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.
هذا مضافا إلى ما نشاهد من وصاياه النافعة و كلماته الجامعة في ذيل الإجازات الشريفة لتلاميذه و معاصريه، و من رام الوقوف عليها و الاستفادة منها فعليه بالمراجعة إلى تلك المظان، و بالجملة إنه «قده» حسنة من حسنات الزّمان علما و عملا، زهدا و عبادة، نظما و نثرا، جمع اللّه فيه ضروب الفضائل و حلاه بصنوف الفواضل، فجدير لنا معاشر الشيعة أن نفتخر به إلى يوم القيامة.
و داده للذرية العلوية و خلوصه في مودتهم:
كان معروفا بالتفاني في حبّ السّادة العلوية، و الذرّية الفاطميّة، و له كلمات في هذا الباب أوردها في إجازاته الكثيرة الشهيرة.
منها قوله في أوّل الإجازة التي كتبها للسيد الأجل أبي الحسن عليّ بن زهرة الحلبي و غيره: فإن العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر غفر اللّه تعالى له و لوالديه و أصلح أمر داريه يقول: إنّ العقل و النقل متطابقان على أنّ كمال الإنسان هو بامتثال الأوامر الإلهيّة و الانقياد إلى التكاليف الشرعيّة، و قد حثّ