إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥ - مقدمة
إن اليهود بحبّها لنبيّها أمنت معرة دهره الخوّان و ذوى الصائب بحبّ عيسى أصبحوا يمشون زهوا في ربى (قرى خ ل) نجران و المؤمنون بحبّ آل محمّد يرمون في الآفاق بالنيران
هذا ما أهمّنا نقله من ذلك الكتاب الشريف، و ما ذاك إلّا نموذج من صنيعهم في بابي الجرح و التعديل، و العجب من المعاصرين منهم حيث لم يدّعوا تلك الرويّة، بل زادوا في الطنابير نغمات كما هو غير خفىّ على من راجع الكتب و الرسائل و المقالات التي سردنا أسمائها و أتحفنا أكثرها أفاضل بلاد مصر المحمية، مضافا إلى لدغات بدرت منهم في الجرائد و المجلات و الرسائل و الكتب المدرسيّة، و ما تفوّهوا بها في النوادي و الإذاعات و الخطابات التي ألقوها بمعشر من الشّبان البسطاء الذين لم يطلعوا على تلك العورات، و للّه در بعض الأعلام و نوابغ الأيّام حيث صنّفوا و ألفوا و أكثروا فأجادوا في الرد عليهم و دفع سمومهم القتّالة، و في مقدّمة تلك الكتيبة المنصورة المؤيّدة من اللّه سيّدنا المغفور له الآية العلامة الأمين و مولانا الأستاذ العلّامة المجاهد آية الحق و اعجوبة الدهر الشيخ محمّد جواد البلاغي النجفي، و الآية الأستاذ المحقّق المدقق الشيخ محمد اسماعيل النجفي المحلّاتى، و مولانا المجاهد الذاب عن المذهب الآية الباهرة السيّد عبد الحسين شرف الدين، دام ظله و المغفور له الآية العلامة السيّد عبد الحسين نور الدين العاملي صاحب كتاب الكلمات الثلث، و المغفور له المجاهد المدافع الآية الظاهرة السيّد محمّد مهدي القزويني الكاظمي الكويتي و العلامة المعاصر المجاهد الآية الحجّة الأميني صاحب كتاب الغدير و غيرهم من الاعلام، و لكن الأسف أنّ القوم سلكوا مسلك أسلافهم، شنشنة أعرفها من أخزم و لم يبالوا بماحل على الإسلام من هذا التشتت و افتراق الكلمة، و ما ذاك إلّا للداء الدّفين و النصب الكامن في أودية قلوبهم، و هل هي إلّا الأحقاد