إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٣ - المستدرك على ما قدمناه من ترجمة القاضي الفضل بن روزبهان
كيف جرى يراعك في الثناء على مثله و الذّب عنه، و هل هذا إلا إماتة الحقائق و إماطة الفضائل، و بثّ الفحشاء و البذاءة. و المرجوّ من اللّه تعالى أن ينبّهه و سائر إخواننا المسلمين من نوم الغفلة، و أن يجعلنا و إيّاهم ممّن لا ينبذ الحق وراء الظهر و ممّن نأى و أعرض بجانبه عن الميول و الأهوية النفسانية بحق القرآن الكريم و النّبي العظيم و آله اللّهاميم.
و قال ذلك الناشر في مقالته: إنّ من تآليف المترجم كتاب (الديار بكرية بالفارسية) في تاريخ الملوك الآققويونلوئية، و كتاب شرح وصايا الخواجة عبد الخالق الغجدواني العارف الشهير في سلسلة النقشبنديّة بالفارسية مشتمل على مقدمة و ثلاثة أبواب، و رسالة بديع الزمان في قصة حي بن يقظان و غيرها ممّا سردنا أسماءها.
و قال في آخر مقالته: إنه توفى ببلدة بخارا (٥ جمادى الاولى سنة ٩٢٧) و ان له ولدا فاضلا اسمه المولى جمال الدين روزبهان، و أن خاله الخواجة جمال الدين اسماعيل الصّاعدى وزير السّلطان پير بداق من الملوك (القره قويونلوئيّة) و أنّه حجّ في سنة ٩٢٥ و أنه كان ينتقل في بلاد ما وراء النهر من بلد إلي بلد الى ان مضى لسبيله بخارى.
و مما يكشف عن كون الرّجل حارشا بعباد اللّه ما أورده الخنجي صاحب المقالة في ص ١٨٣ انّ المترجم في سنة ٨٩٤ حيث عارض و آذى القاضي صفى الدين عيسى الساوجى رئيس الوزراء للسّلطان يعقوب صار منفورا لدى الملك و مبغوضا، فعزله عن مناصبه و صار حليس البيت في بلدة تبريز الى آخر ما قال. انتهى ما رمنا من نقل كلامه و في ذلك كفاية لمن رام الوقوف على الحقائق و استخبار الأحوال.
ثم انه قد تفضل جمع من أفاضل أصحابنا الشيعة و إخواننا السنة بتقاريظ حول الكتاب و تعاليقه بعد انتشار الجزء الأوّل منه أتتنا من البلاد النّائية و الأقطار