إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠ - كيفية استبصار اولجايتو بسببه
ألزمهم جميعا، فتشيّع الملك و خطب بأسماء الأئمة الاثني عشر في جميع بلاده و أمر فضربت السكّة بأسمائهم و أمر بكتابتها على المساجد و المشاهد، قال المجلسي:
و الموجود بأصبهان في الجامع القديم في ثلاثة مواضع بتاريخ ذلك الزّمان و في معبد (بيرمكران لنجان) و معبد (الشيخ نور الدّين النطنزي) من العرفاء و على منارة دار السيادة التي أتمها السلطان المذكور بعد ما ابتدأ بها أخوه غازان كله من هذا القبيل، (و كان) من جملة القائمين بمناظرته الشيخ نظام الدّين عبد الملك المراغي أفضل علماء الشّافعية فغلبه العلامة، و اعترف المراغي بفضله كما عن تاريخ الحافظ (آبرو) من علماء السنّة و غيره إلخ، و لأجل هذا السلطان صنّف العلامة كتابي كشف اليقين و منهاج الكرامة، و حكى هذه القصّة صاحب مجالس المؤمنين عن تاريخ الحافظ (آبرو) و غيره، و آبرو لفظ فارسي ترجمته بالعربية (ماء الوجه) قال: حيث وقع في نفس اولجايتو محمّد خدا بنده اتباع مذهب الاماميّة أمر بإحضار علمائهم، فلمّا حضر العلامة و غيره من علماء هذه الطائفة تقرر أن يحضر من قبل علماء السنّة الخواجة نظام الدّين عبد الملك المراغي الذي هو أفضل علماء الشافعيّة بل أفضل علماء السنّة مطلقا فحضر و تناظر مع العلامة في الامامة، فأثبت العلامة مدّعاه بالبراهين و الأدلة القاطعة، و ظهر ذلك للحاضرين بحيث لم يبق موضع للشّك، فقال الخواجة نظام الدين عبد الملك قوّة هذه الأدلة في غاية الظهور أمّا انّ السلف حيث سلكوا طريقا و الخلف لأجل الجام العوام و دفع تفرقة الإسلام اسبلوا السّكوت عن زلل أولئك و من المناسب عدم هتك ذلك الستر اه، قال صاحب المجالس: إنّ الحافظ آبرو نظرا لتعصّبه لم يشأ أن يصرّح بعجز الخواجة عبد الملك عن الجواب بل قال:
وقعت مناظرات كثيرة بين الشيخ جمال الدّين و مولانا نظام الدّين عبد الملك فاحترمه مولانا عبد الملك احتراما عظيما و بالغ في تعظيمه (انتهى كلامه)