إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨ - كلمات العلماء في حقه
اشتهر في العلوم العقليّة و النقلية في الآفاق، بحيث عرف بالعلامة على الإطلاق، تفرّد في مراتب الزّهد و الورع و التقوى، كان فقيها اصوليّا محدّثا رجاليا أديبا رياضيّا حكيما متكلّما مفسّرا ماهرا أزهد الناس و أورعهم، مكارمه في الكثرة خرجت عن الإحصاء و البنان و البيان عجزا عن تحرير مناقبه إلى آخر ما قال.
و قال العلامة الرّجالى السيّد حسين البروجردي في نخبة المقال شعرا
و آية اللّه ابن يوسف الحسن سبط مطهر فريدة الزّمن علامة الدّهر جليل قدره ولد رحمة (٦٤٨) و عز (٧٧) عمره و قال ابن حجر العسقلاني الشافعىّ في الدّرر الكامنة (ج ٢ ص ٧١ ط حيدرآباد) بعد ما أورد أسمه الشريف ما لفظه: و صنّف في الأصول و الحكمة، و كان رأس الشيعة بالحلّة و اشتهرت تصانيفه، و تخرّج به جماعة، و شرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حلّ ألفاظه و تقريب معانيه، و صنّف في فقه الاماميّة، و كان قيّما بذلك داعية إليه، و له كتاب في الامامة ردّ عليه فيه ابن تيميّة بالكتاب المشهور المسمّى بالردّ على الرّافضى، و قد أطنب فيه و اسهب و أجاد في الردّ الا انه تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة، و إن كانت ضعيفة بانّها مختلقة، إلى أن قال: و بلغت تصانيفه مائة و عشرين مجلّدة، ثم قال: و حجّ في أواخر عمره و تخرّج به جماعة في عدة فنون إلخ و العجب منه أنّه زعم اسم مولانا العلامة «الحسين» مصغّرا، و قال في آخر الترجمة:
و قيل: اسمه الحسن بفتحتين. و هذا كما ترى من أبين الأغاليط و أوضح الزلّات إذ كون اسمه الشّريف الحسن ممّا صرح به نفسه في الخلاصة و الإجازات و سائر تصانيفه على كثرتها، مضافا إلى اشتهاره بين علماء الإسلام بحيث لا يخفى حتى على من كان حليس البيت و أنيس الخمول، و لكنه أنصف حيث أسند التحامل إلى ابن تيميّة في الرد عليه