إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧ - مقدمة
فسهروا الليالي و جدّوا و كدّوا في أمر هذا الكتاب، فترى لجنتهم كمدرسة ذات بهجة و روضة مونقة بين مصحّح، و منقب في الكتب، و قارئ، و مملى، و كاتب و غائص في بحار الفكر لاستخراج اللئالي و مراجع، إلى هامّة من زبر العلوم و الفنون على ضروبها المتشعبّة، من الكلام و التفسير، و الرجال، و الحديث، و التاريخ، و السير، و اللغة، و البلاغة، و الأديان، و النسب، و الفقه، و أصوله، و النوادر، و الملح و المجون، و الطرف، و الظرائف، و غيرها ممّا يورث سرد أسمائه السامة و الكلالة.
و هم: سرج الفضل و مشاكيه شهب العلم و نبارسه حجج الإسلام و مفاخر الأيام فضيلة الشيخ ابو طالب التجليل التبريزي و فضيلة الشيخ قوام الدين الوشنوي القمي و فضيلة السيد مهدى الحسيني اللازوردي القمي و فضيلة الميرزا حسن الغفاري التبريزي و فضيلة الشيخ رسول المرزآبادى التبريزي شد اللّه بهم و بأضرابهم أزر المسلمين و أنار بوجودهم نوادي المؤمنين بحق سيّدنا و نبيّنا محمّد صلى اللّه عليه و اله.
و ساعدنا في كتابة النسخة من أوّله إلى آخره ثمرة المهجة و من أرجو أن يوفقه اللّه تعالى لإحياء الدّين و نشر آثار أجداده الطاهرين و هو ولدي و الرّوح التي بين جنبيّ السيد جمال الدين محمود الحسيني المرعشي النجفي هنّاه اللّه بالعيش السعيد و الحياة الطيّبة المباركة.
فلله درّهم و عليه تعالى أجرهم بما أتعبوا نفوسهم الزّكية و إنى لمعترف بالعجز عن أداء حقّهم، و أرجو ممّن خصه اللّه بموهبة الولاية و أكرمنا بودّه و الاستنارة من علمه الذي صنّف هذا الكتاب لإثبات حقه و مقهوريّته: أن يجزيهم اللّه الجزاء الأوفى و يهنّئهم بالكأس الذي لا ظمأ بعده أبدا و أشكره تعالى على التوفيق بإصدار الكتاب