إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣ - مشايخه
حياة الفضل بن روزبهان
هو المولى فضل اللّه بن روزبهان بن فضل اللّه الخنجي الشيرازي الأصفهاني ثمّ القاساني كان من أعاظم علماء الشافعيّة في عصره، حكيما عارفا صوفيّا محدّثا شاعرا أديبا، له تأليف و تصانيف أشهرها الردّ على نهج الحق، فرغ من تصنيفه سنة ٩٠٩ في مدينة قاسان بما وراء النهر كما صرح به في آخر الكتاب و سمّاه بإبطال نهج الباطل.
مشايخه
الشيخ عميد الدّين الشيرازي، أخذ عنه العلوم العقليّة و النقليّة، و الشيخ جمال الدّين الأردستاني، أخذ عنه العرفان و التصوّف، و سار و سلك بإرشاده و لازمه حتّى توفى شيخه ببيت المقدس، و أخذ أيضا عن بعض تلاميذ المحقق الشريف الجرجاني و غيرهم.
قال الشيخ شمس الدّين محمّد السخاوي المصري في كتابه الضوء اللامع (جزء ٦ ص ١٧١ ط القاهرة) ما لفظه:
فضل اللّه بن روزبهان بن فضل اللّه الامين، أبو الخير بن القاضي بأصبهان أمين الدين الخنجي الأصل الشيرازي الشافعي الصوفي، و يعرف بخواجه ملّا. لازم جماعة كعميد الدّين الشيرازي و تسلّك بالجمال الأردستاني و تجرّد معه، و تقدّم في فنون من عربية و معان و أصلين و غيرها، مع حسن سلوك و توجّه و تقشف و لطف عشرة و انطراح و ذوق و تقنّع، قدم القاهرة فتوفيت امّه بها، و زار بيت المقدس و الخليل، و مات شيخه الجمال ببيت المقدس فشهد دفنه، و سافر إلى المدينة المنوّرة النبويّة فجاور بها أشهرا من سنة سبع و ثمانين (٨٨٧) و لقيني بها فسرّ بعد أن تكدّر حين لم يجدني بالقاهرة، مع انّه حسن له الاجتماع بالخيضري، فما انشرح به و قرأ علىّ البخاري بالروضة و سمع دروسا في الاصطلاح و اغتبط بذلك كلّه، و كان يبالغ في المدح بحيث عمل قصيدة يوم ختمه أنشدت بحضرتنا في الروضة أوّلها: