إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠ - مزايا الكتاب (احقاق الحقّ)
و الوجوه العقلية التي لفقوها، و إقامة بعض الأدلة لهم من دون أن يلتفتوا إليه مع الرّدود و النقود عليه بحيث لا يبقى للمتأمّل فيها ريب.
ب- تأدية المطالب بالعبائر المليحة و الألفاظ الفصيحة مع رعاية التطابق لمقتضى الحال و المحسّنات البديعيّة بحيث لا يملّ الناظر إليها و لا يسأم.
ج- تكثير الاقتباس فيها من الآيات الشريفة و الأحاديث المنيفة و الأدعية المأثورة و الاشارة إليها.
د- احتوائه للامثال و الأشعار و الشواهد العرفية و المجون و ملح الكلام و لطائفه و ظرائفه.
ه- خلوص نية المصنف في تصنيفه و نقد ردود القوم و شبههم الواهية كما يظهر من كتاب كتبه إلى الأمير يوسف على و فيه على ما نقله الفاضل المعاصر (الچهاردهي) في مقدمة ترجمة إلزام الناصب ما هذا لفظه: حقير نام خود را در تصانيف ننوشته كه تا قربة إلى اللّه باشد و بكسى اظهار نكرده كه اين تصانيف از حقير است إلخ.
و مما يدل على علوّ رتبة المؤلف و تأيّده بتأييدات الباري سبحانه تعالى أنه (قده) قد كان عند تأليف هذا الكتاب ببلاد الهند محصورا بحصار التقيّة، مستّرا تشيّعه بالتشفع (الانتحال إلى الشافعيّة) في حال الغربة، و البعد عن الأهل و الوطن، و غيبة الكتب، و مع كلّ ذلك تراه صدر من قلمه الشريف كتاب حوى تلك المزايا و المحاسن التي قد ذكرنا بعضها، و لا توجد في غيره، و كانت مدّة التأليف سبعة أشهر و هل هذا إلا كرامة من اللّه سبحانه تعالى عليه ببركة أهل بيت العصمة؟
قال في مختتم الكتاب ما هذا لفظه: و المأمول عن أفاضل المؤمنين الذين هم الأمناء في حبّ الدين أن يدعوني بدعاء الانتظام في زمرة الآمنين إذا وقفوا على ما قاسيته في نظم هذا العقد الثمين من عرق الجبين و كدّ اليمين، فانه سبحانهلا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* و أن يصلحوا ما فيه من القصور و التقصير، و مظانّ المؤاخذة و التعيير، فانّ قلّة بضاعتي