إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩ - حياة السلطان المؤيد الجايتو محمد الشهير بشاه خدا بنده
دوارسها، حشره اللّه في زمرة المقربين و رزقنا شفاعته يوم الدّين و وفقنا لأداء يسير من حقوقه آمين آمين.
حياة السلطان المؤيد الجايتو محمد الشهير بشاه خدا بنده
هو السلطان المؤيد الموفق المسدد غياث الدين الجايتو محمد المشتهر بخدابنده ابن ارغون شاه بن أباقاخان بن هولاكو (هلاكو خ ل) خان بن تولوى (تولى خ ل) خان بن چنگيز خان، الملك المغولي الشهير، كان الجايتو من أعدل الملوك و أرأفهم و أبرّهم للرعيّة، ذا شوكة و نجدة و علوّ همة و حلم و وقار و سكينة و سلامة نفس و سخاء و كرم و سودد، وفّقه اللّه للاستبصار، و انتقل إلى مذهب التشيع باختياره بعد ملاحظة أدلة الطرفين و كان استبصاره ببركة آية اللّه مولانا العلامة الحلّي.
قال المورخ الجليل معين الدين النطنزي في كتابه منتخب التواريخ الذي شرع في تأليفه سنة ٨١٦ و أتمّه سنة ٨١٧، و طبع بطهران ١٣٣٦ ما ملخّصه: إنّ السلطان محمّد خدا بنده الجايتو كان ذا صفات جليلة و خصال حميدة، لم يقترف طيلة عمره فجورا و فسقا، و كان أكثر معاشرته و مؤانسته مع الفقهاء و الزهّاد و السّادة و الأشراف، مصّر بلدة سلطانية و بنى فيها تربة لنفسه ذات قبّة سامية عجيبة، و عينها مدفنا له، وفّقه اللّه لتأسيس صدقات جارية، منها: أنّه بنى ألف دار من بقاع الخير و المستشفيات و دور الحديث و دور الضيافة و دور السيادة و المدارس و المساجد و الخانقاهات بحيث أراح الحاضر و المسافر، و كان زمانه من خير الأزمنة لأهل الفضل و التقى، ملك الممالك، و حكم عليها ستة عشرة سنة، و كان من بلاد العجم إلى إسكندرية مصر، و إلى ما وراء النهر تحت سلطته، توفى سنة ٧١٧ أو ٧١٩ و دفن بمقبرته التي أعدّها قبل موته في بلدة سلطانية إلى آخره.
و قال مولانا العلامة السعيد القاضي الشهيد في المجالس ما محصّله: إنّ لفظة