إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧١
قد أقرحت بما تئن كبدي إن الحزين يرحم الحزينا مذ عذبت لها دموعي لم تبت هيما عطاشا و ترى المعينا و قد تياسرت بهن جائرا عن الحمى فاعدل بها يمينا تحن اطلالا عفا آياتها تعاقب الأيام و السنينا يقول ضحبي أ ترى آثارهم نعم و لكن لا نرى القطينا لو لم تجد ربوعهم كوجدنا للبين لم تبل كما بلينا ما قدر الحي على سفك دمي لو لم تكن أسيافهم عيونا أ كلما لاح لعيني بارق بكت فأبدت سري المصونا لا تأخذوا قلبي بذنب مقلتي و عاقبوا الخائن لا الأمينا ما استترت بالورق الورقاء كي تصدق لما علت الغصونا قد وكلت بكل باك شجوه تعينه إذ عدم المعينا هذا بكاها و القرين حاضر فكيف من قد فارق القرينا ٢ أقسمت ما الروض إذا ما بعثت أرجاؤه الخيري و النسرينا و أدركت ثماره و عذبت أنهاره و أبدت المكنونا و قابلته الشمس لما أشرقت و انقطعت أفنانه فنونا أذكى و لا أحلى و لا أشهى و لا أبهى و لا أوفى بعيني لينا من نشرها و ثغرها و وجهها و قدها فاستمع اليقينا يا خائفا عليّ أسباب العدى أما عرفت حصني الحصينا إني جعلت في الخطوب موئلي محمدا و الأنزع البطينا
أحببت ياسين و طاسين و من يلوم في ياسين أو طاسينا سر النجاة و المناجاة لمن أوى إلى الفلك و طور سينا