إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤ - مشايخه
روى النسيم حديث الأحباء فصحّ ممّا روى أسقام أحشائي و هي عندي بخطه الحسن مع ما قيل نظما من غيره، و كذا عمل أخرى في ختم مسلم و قد قرأه على أبي عبد اللّه محمّد بن أبي الفرج المراغي حينئذ أولها:
صحّحت عنكم حديثا في الهوى حسنا أن ليس يعشق من لم يهجر الوسنا و هي بخطه أيضا في ترجمته من التاريخ الكبير، و كتبت له إجازة حافلة افتتحتها بقولي: أحمد اللّه ففضل اللّه لا يجحد، و أشكره فحق له أن يشكر و يحمد، و أصلي على عبده المصطفى سيّدنا محمّد، و وصفته بما أثبتّه أيضا في التاريخ المذكور، و قال لي: إنّه جمع مناقب شيخه الاردستاني، و أنّ مولده فيما بين الخمسين إلى الستين، ثمّ لقيني بمكّة في موسمها فحج و رجع إلى بلاده مبلغا إن شاء اللّه سائر مقاصده و مراده. و بلغني في سنة سبع و تسعين أنّه كان كاتبا في ديوان السلطان يعقوب لبلاغته و حسن إشارته. أقول: و مراده سنة ٨٩٧.
و قال في الرّوضات (ص ٥٠٠ الطبع الثاني بطهران) في باب الفاء ما لفظه:
فضل اللّه بن روزبهان بن فضل اللّه الخنجي الأصفهاني المعروف به (پاشا) كان من أعاظم علماء المعقول و المنقول، حنفيّ الفروع و أشعريّ الأصول، متعصّبا لأهل مذهبه و طريقته، متصلّبا في عداوة أولياء اللّه و أحبّته، له كتب و مصنفات و رسائل و مؤلفات منها كتاب المقاصد في علم الكلام و كتاب إبطال الباطل في نقض كشف الحقّ الذي كتبه العلّامة في مخالفات أهل السنّة و الإمامية في العقائد و الأحكام، و هو الذي ردّ عليه القاضي نور اللّه التستري الشهيد الموثق الموفق في كتابه الموسوم بإحقاق الحق، و جعل الكلام فيه ثلاثة أرسام، أولها قال المصنف رفعه اللّه و ثانيها قال الناصب خفضه اللّه و ثالثها صورة ردّه شكر اللّه سعيه على ما ذكره الناصب المذكور و هو من أحسن الكتب المصنفة في الرد على علماء الجمهور قال السيد نعمة اللّه الجزائرى في مقاماته عند انجرار كلامه إلى ذكر مقابح علماء أهل السنة و رؤسائهم، و من ذلك النّاصبي المتأخر قاضي الحرمين الذي يزعم أنّ