إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦ - مقدمة
البدريّة و الحنينية؟ عصمنا اللّه من العصبية الجاهلية الباردة، و أن يوفّقنا لاتباع الحق و نبذ الباطل أين ما كانا، و هل الحق إلّا حقيق بالقبول؟ و هل الباطل إلا حري بالإعراض عنه؟.
ثم كاتبت بعض علمائهم و شافهت بعضهم و أوضحت له التوالي الفاسدة المترتبة على هذه الشنشنة، فرأيته غائصا في بحار العناد و اللجاج غير مبال بما حلّ أو يحل، فتركت و رأيت أن الأحرى ترك التكلم معه ثم تأملت و غصت في تيّار الفكر فرأيت إنّا معاشر شيعة أهل البيت عليهم السلام أصبحنا مظلومين، مقهورين، مرامي لنبال القوم يتقرّبون إلى اللّه بهذا الصّنيع السيّئ، جزاهم اللّه بئس الجزاء، و حشرهم في زمرة المبغضين لمن جعل اللّه ودّهم أجر الرسالة، و أنت إذا أحطت خبرا بما تلونا عليك فأنشدك باللّه أ فيسوغ السكوت و الغميضة بعد هذه؟! كلا ثم كلا كيف يحسن حتّى يزعم القوم عجز أصحابنا عن دفع تلك الردود و إبطال هاتيك النقود؟! و من أجل ذلك استخرت اللّه في ذلك فأجبت مسئول الإخوان في نشر هذا الكتاب الشريف راجيا وجه اللطيف الخبير و خدمة لجدّي سيّد المظلومين و قدوة المهضومين، مولانا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه و على أولاده الطاهرين، ما ذرّ شارق و لمع لا مع فقيّظ اللّه همّة الرّجل الموفّق المؤيد الممجّد المسدّد الوجيه النبيه الحاج أسد اللّه الخوئي بلّغه اللّه أقصى ما يتمنّاه و جعل مستقبله خيرا من أولاه حيث أقدم على طبع الكتاب و إذاعته فساعدت السواعد الالهيّة و التأييدات الرّبانية ثلّة من نوابغ الأفاضل و عيون الأقران و الأماثل الذين تركوا رغيد العيش في عنفوان الشباب و هجروا عن مؤانسة الأضراب و الأتراب، قنعوا بلذّة العلم عن ملاذ الدنيا و زخارفها و زبرجها،