إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠ - حياة السلطان المؤيد الجايتو محمد الشهير بشاه خدا بنده
(الجايتو) كلمة مغولية معناها بالفارسية (فرخنده)، و أنّ من آثار هذا السلطان بناء دار السّيادة في أصفهان و كاشان و سيواس من بلاد الروم و في مشهد امير المؤمنين و بالشام و ديار بكر و غيرها، و عين لهذه الأبنية عدّة أوقاف، إلى أن قال: و راج حال أهل العلم و الفضل في دولة هذا السلطان العادل بحيث رتّب لهم مدرسة سيارة و كان ينتقل معه أين ما انتقل جماعة من العلماء و المدرّسين و المشتغلين، كمولانا العلامة الحلي و المولى بدر الدين التستري و المولى نظام الدين عبد الملك المراغي و المولى برهان الدين و الخواجة رشيد الدين و السيد ركن الدين الموصلي و الكاتبي القزويني و الكيشي و قطب الدّين الفارسي و غيرهم، توفى ليلة عيد الفطر سنة ٧١٦.
و في كتاب تحفة الأبرار (المخطوط في مكتبة العالم الفاضل السيّد مهدي اللازوردي القمي) للعلامة آقا محمّد جعفر الكرمانشاهي نقلا عن حمد اللّه المستوفي أنّه أنشد في تاريخ وفاته:
از هفتصد و شانزده چو ماه گذشت از تاج و كلاه خسروى شاه گذشت بگذشت و جهان بىوفا را بگذاشت آگاه ز حال خويش ناگاه گذشت و استقر بعده ابنه السلطان أبو سعيد بن شاه خدا بنده، قال: و كان الجايتو من أفاضل الملوك، سريع الانتقال حاضر الجواب، و تحكى عنه في سرعة الذهن و حضوره غرائب و عجائب إلخ.
كفى في جلالته و فضله ما ذكره مولانا العلامة في حقّه في ديباجة كتاب استقصاء النظر (ص ٥ ط نجف) من قوله: و قد منحه اللّه بالقوّة القدسيّة، و خصّه بالكمالات النفسانيّة و القريحة الوقادة و الفكرة الصحيحة النقادّة، وفاق في ذلك على جميع الأمم، و زاد علما و فضلا على فضلاء من تأخر و تقدّم، و ألهمه اللّه العدل في رعيّته و الإحسان إلى العلماء من أهل مملكته، و إفاضة الخير و الانعام على جميع الأنام،