إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩ - كلمات العلماء في حقه
و في هامش الدّرر (ج ٢ ص ٧٢) ما لفظه: بخطّ السخاوي قال لي شيخنا تغمّده اللّه برحمته (ابن حجر): إنّه بلغه أنّ ابن المطهّر لمّا حج اجتمع هو و ابن تيمية و تذاكرا، و أعجب ابن تيمية كلامه فقال له: من تكون يا هذا فقال: الذي تسمّيه ابن المنجس فحصل بينهما انس و مباسطة.
و قال ابن حجر العسقلاني في المجلد الثاني من لسان الميزان (ص ٣١٧ ط حيدرآباد) ما لفظه: الحسين بن يوسف بن المطهّر الحلّى عالم الشيعة و إمامهم و مصنّفهم، و كان آية في الذكاء، شرح مختصر ابن الحاجب شرحا جيدا سهل المأخذ غاية في الإيضاح و اشتهرت تصانيفه في حياته، و هو الذي ردّ عليه الشيخ تقى الدين ابن تيمية في كتابه المعروف بالردّ على الرافضي، و كان ابن المطهر مشتهر الذكر و أحسن الأخلاق، و لمّا بلغه بعض كتاب ابن تيمية قال: لو كان يفهم ما أقول أجبته، و مات في المحرّم سنة ست و عشرين و سبع مائة عن ثمانين سنة، و كان في آخر عمره انقطع في الحلّة إلى أن مات.
و قال ايضا في الجزء السادس (ص ٣١٩ ط حيدرآباد) ما لفظه: يوسف بن الحسن ابن المطهّر الحلّى الرّافضي المشهور، كان رأس الشيعة الامامية في زمانه، و له معرفة بالعلوم العقلية، شرح مختصر ابن الحاجب الموصلي شرحا جيدا بالنسبة إلى حلّ ألفاظه و توضيحه، و صنّف كتابا في فضائل على رضى اللّه عنه، نقضه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في كتاب كبير، و قد أشار الشيخ تقى الدين السبكي إلى ذلك في أبياته المشهورة حيث قال: و ابن المطهّر لم يظهر خلافه و لابن تيمية ردّ عليه أى الرّد و استيفاء أجوبة لكنّا نذكر بقية الأبيات في ما يعاب به ابن تيمية من العقيدة، طالعت الرد المذكور فوجدته كما قال السبكي في الاستيفاء، لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في ردّ الأحاديث التي يوردها ابن المطهر و إن كان معظم ذلك من الموضوعات