إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧ - كلمات العلماء في حقه
إلى اليوم تدريسا و شرحا و تعليقا، فألف من المطوّلات ثلاثة كتب لا يشبه واحد منها الآخر، و هي «المختلف» ذكر فيه أقوال علماء الشيعة و حججهم، و «التذكرة» ذكر فيها خلاف علماء غير الشيعة و أقوالهم و احتجاجهم، و «منتهى المطلب» ذكر فيه جميع مذاهب المسلمين، و ألف من المتوسّطات كتابين لا يشبه أحدهما الآخر، و هما «القواعد» فكان شغل العلماء في تدريسها و شرحها من عصره الى اليوم، و شرحت عدّة شروح، و «التحرير» جمع فيه أربعين ألف مسألة، و ألف من المختصرات ثلاثة كتب لا يشبه أحدها الآخر، و هي «إرشاد الأذهان» و «إيضاح الاحكام» أخصر منه و «التبصرة» لتعلّم المبتدئين أخصر منهما الى ان قال: و برع في الحكمة العقلية حتى أنّه باحث الحكماء السّابقين في مؤلفاته، و أورد عليهم و حاكم بين شرّاح الإشارات لابن سينا، و باحث الرّئيس ابن سينا و خطأه، الى أن قال: و لمّا سئل النصير الطوسي بعد زيارته الحلة عمّا شاهده فيها قال: رأيت، خرّيتا ماهرا، و عالما إذا جاهد فاق، عنى بالخريت المحقق الحلي، و بالعالم المترجم، و جاء المترجم في ركاب النصير من الحلّة إلى بغداد، فسأله في الطريق عن اثنتي عشر مسألة من مشكلات العلوم «إحداها» انتقاض حدود الدلالات بعضها ببعض، و لما طلب السلطان (خدا بنده) عالما من العراق من علماء الاماميّة ليسأله عن مشكل وقع فيه وقع الاختيار عليه، و هو ممّا دل على تفرده في عصره في الكلام و المناظرة، فذهب و كانت له الغلبة على علماء مجلس السلطان إلى آخر ما قال.
و قال العلامة البحاثة المدرّس في ريحانة الأدب (ج ٣ ص ١٠٦ ط طهران) في حق المترجم ما معناه: هو من العلماء الرّبانيّين، رئيس علماء الشيعة، و قائد الفرقة المحقّة، الحاوي للفروع و الأصول، حامي بيضة الدّين، و ما حي آثار الملحدين الذي اتفق على جلالته و عظم شأنه المخالف و الموافق، و هو الفائق على السابق و اللاحق