إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦ - كلمات العلماء في حقه
و قال مولانا السّعيد القاضي الشهيد في كتابه المجالس ما ترجمته: حامي بيضة الدّين، و ما حي آثار المفسدين، ناشر ناموس الهداية، و كاسر ناقوس الغواية، متمّم القوانين العقلية، حاوى أساليب الفنون النقليّة، محيط دائرة الدّرس و الفتوى مركز الشرع و التقوى، مجدّد مآثر الشّريعة المصطفويّة، و محدّد جهات الطريقة المرتضوية إلخ.
و قال الجرجاني في شرح مبادي الوصول: شيخنا المعظم، إمامنا الأعظم، سيّد فضلاء العصر، رئيس علماء الدهر، المبرّز في فني المعقول و المنقول، المطرّز للواء علمي الفروع و الأصول، جمال الملة و الدين سديد الإسلام و المسلمين إلخ.
و عن بعض تلاميذ الشهيد «قده» في حقه: هو فريد العصر و نادرته، له من الكتب المصنفة، في العلوم المختلفة ما لم يشتهر عن غيره لا سيّما في العلوم الالهية، فانّه قد فاق فيها الغاية، و تجاوز النهاية، و له في الفقه و التدريس كلّ كتاب نفيس، أكبرها التذكرة و أصغرها التبصرة.
و عبر عنه شيخنا القدوة الشهيد الاول في أربعينه بقوله: الامام الأعلم، حجة اللّه على الخلق، جمال الدّين، إلخ.
و قال العلامة الآية سيّدنا الأمين في أعيان الشيعة (ج ٢٤ ص ٢٧٩ ط دمشق) ما لفظه: هو العلّامة على الإطلاق، الذي طار صيته في الآفاق، و لم يتّفق لأحد من علماء الاماميّة أن لقب بالعلامة على الإطلاق غيره، و يطلق عليه أيضا «آية اللّه»، برع في المعقول و المنقول، و تقدّم و هو في عصر الصبى على العلماء الفحول، و قال في خطبة المنتهى: إنّه فرغ من تصنيفاته الحكمية و الكلامية، و أخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له (٢٦ سنة)، سبق في فقه الشريعة، و ألف فيه المؤلفات المتنوّعة، من مطوّلات و متوسطات و مختصرات، فكانت محطّ أنظار العلماء من عصره