إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١ - كلمات العلماء في حقه
الأقوال المشهور بالرجال الوسيط (المخطوط) و أثنى عليه بما نقلناه عن جامع الرواة و قال العلّامة النقاد في الرّجال الشّيخ أبو علي الحائري في كتاب منتهى المقال (ص ١٠٥ ط طهران) بعد ذكر اسمه الشريف ما لفظه: أقول: كان اللّازم بالميرزا «ره» أن يذكر في مثل هذا الكتاب البسيط و الجامع المحيط أكثر من هذا المدح و الوصف لهذا البحر القمقام و الحبر العلّام بل الأسد الضرغام، إلّا أنّ اللسان في تعداد مدائحه كالّ قصير، و كلّ إطناب في ذكر فضائله حقير، و لذا قال السيد مصطفى: يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، و أنّ كلّ ما يوصف به الناس من جميل و فضل فهو فوقه «إلخ».
و قال فقيه الشيعة الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق في كتاب لؤلؤة البحرين ما هذا لفظه: و كان هذا الشيخ وحيد عصره و فريد دهره الذي لم تكتحل حدقة الزّمان له بمثيل و لا نظير، كما لا يخفي على من أحاط خبرا بما بلغ إليه من عظم الشأن في هذه الطائفة و لا ينبّئك مثل خبير، إلى أن قال: و من لطائفه أنّه ناظر أهل الخلاف في مجلس السلطان محمّد خدابنده أنار اللّه برهانه و بعد إتمام المناظرة و بيان حقيقة مذهب الاماميّة الاثني عشرية خطب الشيخ «قده» خطبة بليغة مشتملة على حمد اللّه و الصّلاة على رسوله و الأئمة عليهم السلام، فلما استمع ذلك السيّد الموصلي الذي كان من جملة المنكوبين بالمناظرة، قال ما الدّليل على جواز توجيه الصّلاة على غير الأنبياء، فقرأ الشّيخ في جوابه بلا انقطاع الكلام:الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ فقال الموصلي على طريق المكابرة: ما المصيبة التي أصابت إليهم حتّى أنّهم يستوجبون بها الصّلاة؟ فقال الشيخ «قده»: من أشنع المصائب و أشدّها أن حصل من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهّال المستوجبين اللعنة و النكال على آل