إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٨ - كيفية قتله و شهادته و ماحل به من المصاب و أن دمه من الدماء التي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و اله على رقبة أهل السنة و الجماعة
هذا البيت إلى السّلطان:
گر لحمك لحمى بحديث نبوي هي بي صلّ على نام علي بي أدبي هي فانصرف السلطان لأجل ذلك من قتله و زاد حبّه في قلبه، هكذا سمعت عن والدي الشريف الآية العلامة و عن شيخنا الأستاذ الآية الباهرة الشيخ محمّد إسماعيل المحلاتي النّجفي و عن استاذي خاتم المحدثين خادم حرمي الإمامين العسكريين الآية الحجة الشيخ ميرزا محمّد بن علي العسكري و عن غيرهم نوّر اللّه مراقدهم الشريفة و وفقني لأداء حقوقهم، و بقي المترجم على مكانته العلمية لدى الملك إلى أن توفّى و جلس على سريره ابنه السلطان جهانكير شاه التيموري، و كان ضعيف الرّأي، سريع التأثر، فاغتنم الفرصة علماء القوم و حسدتهم، فدسّوا رجلا من طلبة العلم فلازم القاضي و صار خصّيصا به بحيث اطمأن قدس سره بتشيعه، و استكتب ذلك الشقي نسخة من كتاب احقاق الحق فأتى به إلى جهانكير، فاجتمع لديه علماء أهل السنة و أشعلوا نار غضب الملك في حقّ السيّد حتّى أمر بتجريده عن اللّباس و ضربه بالسياط الشائكة إلى أن انتثر لحم بدنه الشريف و قضى نحبه شهيدا وحيدا فريدا غريبا بين الأعداء متأسّيا بجدّه سيد الشهداء و امام المظلومين أبي عبد اللّه الحسين عليه الصّلاة و السّلام، و في بعض المجاميع المخطوطة أنّه بعد ما ضربوه بتلك السّياط وضعوا النّار الموقدة في إناء من الصفر أو الحديد على رأسه الشريف حتّى غلى مخّه و لحق بأجداده الطاهرين، و كانت تلك الفجيعة سنة ١٠١٩.
هذا هو القول المختار عندنا لصحّة سنده و قوة مداركه، و هناك أقوال أخر في كيفية قتله، منها أن جهانكير أمر بضربه بالدّبّوس، فضرب حتّى توفّى كما في قاموس الأعلام للسّامي، و منها ما أشار إليه في الطرائق و غيره أنه ضربه السفلة و الأراذل