إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩ - كيفية استبصار اولجايتو بسببه
التقي المجلسي في شرح الفقيه بما هذا لفظه: أنّ السلطان اولجايتو محمّد المغولى الملقب (بشاه خدا بنده) غضب على إحدى زوجاته، فقال لها أنت طالق ثلاثا، ثم ندم فسأل العلماء، فقالوا: لا بدّ من المحلّل، فقال: لكم في كل مسألة أقوال فهل يوجد هنا اختلاف فقالوا: لا، فقال أحد وزرائه: في الحلّة عالم يفتي ببطلان هذا الطلاق، فقال العلماء: إنّ مذهبه باطل، و لا عقل له و لا و لا لأصحابه، و لا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله، فقال الملك: أمهلوا حتّى يحضر و نرى كلامه، فبعث فاحضر العلامة الحلّي، فلما حضر جمع له الملك جميع علماء المذاهب فلمّا دخل على الملك أخذ نعله بيده و دخل و سلم و جلس إلى جانب الملك، فقالوا للملك: ألم نقل لك إنّهم ضعفاء العقول فقال: اسألوه عن كلّ ما فعل، فقالوا لما ذا لم تخضع للملك بهيئة الرّكوع، فقال: لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله لم يكن يركع له أحد، و كان يسلّم عليه، و قال اللّه تعالىفَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً و لا يجوز الرّكوع و السجود لغير اللّه قالوا: فلم جلست بجنب الملك، قال:
لأنه لم يكن مكان خال غيره، قالوا: فلم أخذت نعليك بيدك و هو مناف للأدب، قال: خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله، فقالوا إنّ أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله، بل ولدوا بعد المائة فما فوق من وفاته صلى اللّه عليه و اله كلّ هذا، و الترجمان يترجم للملك كما يقوله العلامة، فقال للملك قد سمعت اعترافهم هذا، فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم و لم يجوّزوا الأخذ من غيرهم و لو فرض أنه أعلم، فقال الملك: ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النبيّ صلى اللّه عليه و اله و لا الصحابة، قالوا: لا، قال العلامة: و نحن نأخذ مذهبنا عن عليّ ابن أبي طالب نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و أخيه و ابن عمّه و وصيّه و عن أولاده من بعده فسأله عن الطلاق؛ فقال: باطل، لعدم الشهود العدول و جرى البحث بينه و بين العلماء حتّى